في سنة 2023، كانت صفحات نتائج بحث جوجل قد عرفت سلسلة من التّحديثات الأساسية التي شكّلت فرقا في كيفية تعمل محرّك البحث مع المحتوى، وكانت أشدّ وقعا على مشرفي المواقع الإلكترونية ومنشئي المحتوى أكثر من أي شخص آخر.
قبل تلك الفترة ببعض الوقت، كانت أنظمة البحث والتّرتيب في اليابان تعرض درجة تقلّب تتجاوز 9.5/10 على مدى أسابيع عديدة، بعدها مباشرة انتقلت تلك الحالة من التّقلّب إلى نتائج البحث في الولايات المتّحدة الأمريكية، ثم بعدها إلى باقي المناطق.
من النّادر رؤية مستشعر سيمراش يعرض درجات تقلّب تساوي أو تتجاوز 9.5 لأكثر من يوم، لكن في الأيّام الأخيرة، ابتداء من تقلّبات البحث في 16 فبراير 2026 ويوم 17 ويوم 18، بدأ يعرض المستشعر درجات تقلّب تساوي 9.5 على مدى هذه الأيّام الثّلاثة:
شخصيّا أرى هذا كعلامة على اقتراب تحديثات كبيرة، ولماذا أقول اقتراب، لأنّ المحتوى العربي وخصوصا في المناطق العربية يكون تأثّره متأخّرا في العادة عن غيره من أنوع المحتوى في مناطق أخرى، سواء إيجابيا أو سلبيّا.
هل يُمكن أن يكون إطلاق تحديث فبراير 2026 الاساسي يؤثّر في المحتوى الذي يظهر على البحث رغم توجيهه بالدّرجة الأولى لميزة اقتراحات؟ لاحظ أنّه من غير المستبعد أن تكون أنظمة التصنيف في اقتراحات جوجل ترسل إشارات لأنظمة ترتيب البحث.
إذا كان الأمر صحيحا، فهذا سيجعل هذه التّقلّبات منطقية، خصوصا أنّ معظم المحتوى الذي يظهر في ميزة اقتراحات جوجل يدخل ضمن مواضيع أموالك أو حياتك، وعلى الأرجح سيكون السيناريو كالآتي:
أنظمة التصنيف في ميزة اقتراحات جوجل -التي تتميَّز بصرامتها في تقييم جودة المحتوى- ترصد محتوى منخفض الجودة، تقوم هذه الأخيرة بإرسال إشارة إلى أنظمة التّرتيب في بحث جوجل، فتقوم أنظمة ترتيب البحث بخفض ترتيب المحتوى، أو العكس.
لهذا يُمكن أن يكون تحديث فبراير بالنسبة لجوجل عبارة عن حجر تضرب به عصفورين (البحث والاقتراحات)، وإن كنتُ لا أحبّذ هذا المثال.
