
في ديسمبر الماضي، تحدثت هنا في مدونة الدعم العربي عن ميزة "المصادر المفضّلة" (Preferred Sources) التي أطلقتها جوجل في قسم "أهمّ الأخبار"، وأشرنا حينها إلى أنها كانت مقتصرة على اللغة الإنجليزية مع وعود بتوسيعها قريباً. لمن فاته السياق الكامل حول أهمية هذه الميزة وكيفية استغلالها تقنياً، يمكنكم العودة للمقال السابق: "جوجل تسلّم المفاتيح للقارئ: ماذا يعني ذلك لموقعك الإلكتروني؟".
اليوم، أعلنت جوجل رسميّا في تحديث جديد بتاريخ 30 أبريل 2026؛ حيث أصبحت ميزة المصادر المفضّلة متاحة الآن بجميع اللغات التي يدعمها بحث جوجل، بما في ذلك لغتنا العربية.
هذا يعني أن "النجمة" الصغيرة التي تمنح القارئ سلطة اختيار مصادره الموثوقة لم تعد حكرا على المحتوى الأجنبي، بل أصبحت أداة حقيقية بين يدي الناشر العربي لتعزيز ظهوره وبناء جمهور وفيّ داخل واجهة البحث مباشرة.
التحديث الجديد لم يقتصر على إتاحة الميزة فحسب، بل شمل توفير أصول وأزرار رسمية من جوجل، ورغم أنها تتوفر غالبا بالإنجليزية، فقد قمتُ بإعداد وتصميم مجموعة من الأزرار والصور المخصصة باللغة العربية لتناسب مواقعكم وتظهر بشكل احترافي أمام القارئ العربي.
هذه الصور، التي تجدونها في ملف التَّحميل المرفق لصور الأزرار القابل للتنزيل، هي أداتكم العملية لتشجيع الزوار على إضافة مواقعكم بنقرة واحدة، تماما كما أدعوكم الآن لتجربة الأمر واختيار "مدونة الدعم العربي" كمصدر مفضل لكم عبر الرابط المباشر؛ لتكونوا أول من يصله جديد تقنيات وحلول تحسين محركات البحث فور صدورها.
إن وصول ميزة المصادر المفضّلة إلى لمحتوى العربي يضع مشرفي المواقع وصُنَّاع المحتوى أمام فرصة ذهبية لتعزيز "العلامة التجارية" لمواقعهم.
إذ بدلا من انتظار تقلبات خوارزميات البحث، أصبح بإمكانك الآن دعوة قارئك ليختارك بيده. وكما ذكرنا سابقا، الإحصائيات تؤكد أن المستخدمين يتفاعلون مع المواقع التي اختاروها كمصادر مفضلة بضعف المعدل الطبيعي، مما يجعل هذه الخطوة من أهم أدوات "الولاء" الرقمي في الوقت الحالي.
للبدء فوراً، يمكنك استخدام "الرابط المباشر" الذي شرحت طريقة إنشائه في مقالي السابق حول الموضوع، وتوجيه جمهورك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو داخل مقالاتك لاختيار موقعك.
تذكر دائما أن القاعدة في عصر جوجل الجديد أصبحت: "اكتب ليحبك القارئ، وسوف تتكفل جوجل بالباقي".
الميزة الآن بين يديك وباللغة العربية، فابدأ في بناء جمهورك الوفيّ من اليوم، وبالتّوفيق للجميع.