من الفنيدق إلى طوكيو... تجربتي في فعالية خبراء منتجات جوجل 2026


 لم أكن أتخيَّل أنّ رحلة بدأت من الدار البيضاء، ومرّت بالدوحة، ستقودني إلى واحدة من أكثر التجارب التي سأحتفظ بها في ذاكرتي طويلا.

في طوكيو، (日本)، لم أكن أمام زيارة عمل عاديَّة، بل أمام أيام جمعتني بزملاء من خبراء منتجات جوجل من مختلف أنحاء العالم، وبموظفين من جوجل، وبين جلسات العمل واللقاءات والصور واللحظات العفوية، حدث شيء لم يكن في حساباتي تماما: وجدت اسمي يُنادى به على منصة التَّكريم في نهاية الفعالية.

هذه هي حكاية رحلتي إلى اليابان في #PESummit26، من لحظة مغادرة المغرب إلى الوصول إلى طوكيو، ثم لقاء الزملاء، والدخول إلى مكاتب جوجل، وما جرى خلال أيام الفعالية، وصولا إلى تلك اللحظة التي لم أكن أستعد لها أصلا.

بدأتُ رحلتي الجوية رفقة أسماء التّوزالتي (خبيرة في منتج يوتيوب) من مطار محمد الخامسي الدّولي بمدينة الدّار البيضاء وبعد رحلة دامت 8 ساعات تقريبا وصلت إلى مطار حمد الدّولي بالدّوحة، الإمارات، ترانزيت.


في الرحلة التالية، وبعد أكثر من 10 ساعات على متن الطّائرة نزلت في مطار طوكيو هانيدا الدّولي حوالي 00:05، منتصف الليل، وبعد انتهائي من المرور بالجمارك والعثور على أمتعتي مباشرة كان هناك شخص يحمل لافتة واضحة تحمل اسم وشعار برنامج خبراء منتجات جوجل، بكلّ لطف استلم حقائب صديقتي أسماء، وطلب منّا أن نتبعه، ولم تكن سوى لحظات قليلة حتى وصلنا إلى السّيّارة.

بمجرّد أن تجاوزنا محيط مطار هانيدا، بدأت تظهر تلك المباني الشّاهقة تظهر كجبل، العمارات أقصر بشكل تدريجي من الجوانب والشّاهقات في الوسط، توحّدها أنوار حمراء ثابتة لا تومض أعلى كل عمارة، لقد كانت المسافة قرابة 25 دقيقة قبل الوصول إلى الفندق.

وصلنا إلى فندق ذه ويستن طوكيو الكائن في منطقة ميغورو، تحديدا في مجمع "إبيسو غاردن بليس" (Ebisu Garden Place)، وقد تعامل معنا موظّفو الاستقبال بكلّ لطف، وبعد جولة قصيرة خارج الفندق عدت إلى الغرفة وأخذت قسطا من الرّاحة.

بعد وصولي ببضعة ساعات، بدأ زملائي من خبراء المنتجات في المجتمع العربي بالتّوافد على محلّ الإقامة، منهم من كان قادما من مصر، ومنهم من كان قادما من الكويت، لبنان والإمارات...

استيقظت على رنين الهاتف، حيث وردني اتّصال بأن الفوج الأول من الزّملاء قد وصل الفندق، فانتقلت مباشرة إلى صالة الاستقبال حيث بدأت أرى الوجوه الطّيّبة التي طالما كنت أرغب في لقائها.

أدهم أحمد، ذلك الشّخص العزيز الذي طالما سرّتني رؤيته، كذلك أبو ملك، محمّد الزّيّات والعديد من الزّملاء الآخرين، لقد كان عيدا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى.


صورة من الزّملاء من اليمين إلى اليسار: وحيد الجندي، محمد الزّيات، أنا، ثم أحمد شتا. جميع الأحبة الثلاثة كانت هذه أوّل تجربة لهم في حضور فعالية، ولقد أمضيت معهم وقتا طيّبا للغاية:

في مكاتب جوجل بشيبويا، كان للفعالية طعم آخر، حيث تجد نفسك محاطا بزملائك من الخبراء بالإضافة إلى موظّفي جوجل الذين يُشاركون أحدث التّفاصيل وتطوّرات المنتجات، ولقد حرصت على متابعة جلسة كانت تتعلّق بجوجل سيرش كونسول رفقة آسيش مارينا، وجلسة أخرى تتعلّق بمنتج جوجل ادسنس.


حيث كان يوم من أحد أيَّام الفعالية مليئا بالأنشطة داخل مكاتب جوجل، والموظّفون يُشاركون آخر التّحديثات المتعلّقة بالمنتجات الأمر الذي يُبقي خبير المنتجات على معرفة مسبقة بأبرز التّحديثات.


مثلا كانت هناك جلسة لمنتج ادسنس، كانت جلسة مميَّزة، ورغم أننا افتقدنا وجود محمود، أحد أصدقائنا من موظّفي جوجل الذي كنا قد التقينا به في الهند إلّا أنّنا وجدنا موظّفين كانوا رهن إشارتنا يجيبون عن أسئلتنا، ولقد التقطت مع أدهم صورة تذكارية مع مقدّم العرض:


كنت أتنقّل من هنا إلى هناك بين قاعات الجلسات وألتقط صور للزّملاء من خبراء المنتجات والموظّفين، ورغم أني لست محترف تصوير، إلا أني حاولت التقاط أكبر عدد ممكن من اللحظات.

بالإضافة إلى التقاط الصّور، حاولتُ هذه السّنة أن أظهر في بعض الصّور كذلك مع أصدقائي، مدراء المنتديات، ومديرو برنامج خبراء منتجات جوجل.

لقطة جميلة بدء من اليمين إيما وونج تليها أليس جوستمان:

 

ومن باب الصّدفة التقيت موظّفا من إسبانيا، ولقد كنت مسرورا بذلك حيث تحدثت معه الإسبانية بارتياح أكثر مقارنة باللغة الإنجليزية التي أتحدثها بصعوبة، وفعلا كان شخصا لطيفا ولقد استمتعت بالحديث معه:


واحدة كذلك من صوري المفضّلة في الفعالية هي صورة التقطتها مع فريق التّصوير، ذلك الفريق الرّائع الذي حرص على تسجيل جميع لقطات الحدث:


أما عن ما لاحظته بخصوص النّظام في مكاتب جوجل على وجه الخصوص، سواء في فعالية خبراء المنتجات في الهند أو هنا في طوكيو، فأقلّ ما يُمكنني أن أقول عنه أنّه صارم، وأوّل ما يحدث عندما تدخل إلى المكتب هو الحصول على شارة معيّنة تُمكّنك من الولوج إلى المكاتب الأساسية. 

ومن بين ما شاهدته هناك، هو أنني أنا وصديق خرجنا من مكاتب جوجل لقضاء غرض، عندما عندنا قام موظّفوا الأمن بإيقافه -طبعا بلطف- وسألوه عن شارته، فتبيّن أنه نسيها في الدّاخل وخرج بدونها، ورغم إخبارهم بأنّ الشّخص فعلا خرج من الدّاخل، فلقد كان ردّ الموظّفين ثابتا، فقام صديقي بالاتّصال بأحد زملائه في المكتاب في الداخل، فأحضر له شارته وتمكّن من الدّحول بدون مشكلة.

أما في حفل توزيع الجوائز، في نهاية اليوم، فلقد حدث ما لم أكن أتوقّه، حيث بينما أنا جالس رفقة أدهم، رأينا مدير منتدى لنا، من هناك عرفنا أنه غالبا واحد من أعضاء المنتدى قد تكون الجائزة من نصيبه.

في تلك اللحظة تحديدا وصلت إلى صديقي أدهم وأخبرته أن دوره قد حان للتّكريم، وبدأت أجهّز الكاميرا الخاصّة بي لألتقط أفضل صور ممكنة له، لكن المفاجأة أنّ البرنامج نطق إسمي كفائز بجادة "قائد المجتمع (Community Leader)، وهو شيء لم أكن قد عملت له أي حساب.


فعلا مرّت وهلة بمشاعر توتّر مختلطة بمشاعر سعادة بحصولي على الجائزة، ومشاعر حزن حيث أنّ باقي الزّملاء من المجتمع العربي لم يحالفهم الحظّ هذه السّنة.

على الأقلّ كنت مسرورا وفخورا بهذا التّكريم كجزء من المجتمع العربي لخبراء المنتجات، بكلمات أخرى، حتّى المجتمع العربي حصّل على تكريم هذه السّنة.


لقد التقطنا الكثير من الصّور التّذكارية وتبادلنا الهدايا وناقشنا العديد من المواضيع ذات الصلة بمنتديات مساعدة جوجل وبمشاريعنا الخاصة، ومرّة أخرى، كانت هناك شيء مرح كذلك.

بالمناسبة، بينما كان المجتمع الإندونيسي يلتقط صورة جماعية، ونظرا لأنّنا نمضي وقتا ممتعا معا، فلقد حاولت استخدام بعض مهارات التّسلّل والتخفي والتقاط واحدة من أفضل الصّور التي أعجبتني رفقة هذا المجتمع الرَّائع:


مجتمع المدخّنين، أو خبراء التّدخين، هي مزحة قمت بإطلاقها سنة 2024 في دلهي، حيث كانت هناك أماكن معيّنة يجتمع فيها خبراء المنتجات للتّدخين عافانا الله وإيّاكم، وحقّا كانت أماكن ملفتة للانتباه، أقصد الأجواء التي كانت تغمرها، وهذه السّنة، تذكّرني العديد من الزّملاء هناك وتبادلنا السّجائر كذلك وتعرّفنا على المزيد من الأصدقاء.




"ما يجري في منطقة التّدخين يبقى في منطقة التّدخين"، هذا هو شعار هذا المجتمع، هاهاها، ولقد كانت لحظات أقلّ ما يُمكنني القول عنها أنها ممتعة ورائعة ومميَّزة.


بعد الانتهاء من الفعالية وطبعا مع بعض الجولات في وسط طوكيو، بما فيها جولة في ممرّ شيبويا للرّاجلين وبعض المحلّات المجاورة... كانت هناك أكثر اللحظات حزنا، وهي توديع الزّملاء من خبراء المنتجات وموظّفي جوجل على أمل لقائهم السّنة المقبلة في مكان ما آخر حول العالم.


وكانت هذه الصّورة الختامية الرّسمية للبرنامج بعد انتهاء حفل توزيع الجوائز:


بشكل عام، لقد كانت فعالية رائعة ومميَّزة رغم بعض الأشياء التي لم يكن من المفترض أن تحدث، مثل عدم تمكّن بعض الزّملاء من الحضور شخصيا في الفعالية وإن شاء الله أتمكّن من لقائهم في السّنوات المقبلة...

{fullWidth}

شارك رأيك مع مدوّنة الدّعم العَربي! يرجى الالتزام بقواعد التعليقات. التعليقات التي تحتوي على إساءة أو تشهير أو دعاية أو محتوى مسيء لن يتم نشرها بعد المراجعة اليدويّة.

أحدث أقدم