
في مقال نشره موقع الطّاولة المستدير لمحرّك البحث بقلم باري شوارتز حول استخدام جوجل للذّكاء الاصطناعي في رصد المحتوى غير المرغوب فيه.
نظرا لأهمّيّة الموضوع، أحببتُ مشاركته هنا على مدوّنة الدّعم العربي مع القرّاء المهتمّين بمثل هذه المواضيع، لهذا قمت بترجمة نصّه إلى العربية ليقول:
خلال فعالية "Google Search Central Live Deep Dive" التي استمرت ثلاثة أيام في أوروبا، أوضحت جوجل أسباب إطلاقها للعديد من التحديثات المتعلقة بمكافحة المحتوى غير المرغوب فيه (Spam) في عام 2026، وذلك وفقا لما ذكره "جون كامبل" في ملخص نشره على موقع "We Are Roast".
وأشار كامبل إلى أن جوجل تكثف من هذه التحديثات نظرا للزِّيادة الهائلة في حجم المحتوى الجديد مقارنة بالسابق، موضحا أن الشَّركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد المزيد من هذا المحتوى غير المرغوب فيه.
وفيما يلي بعض الاقتباسات مما نشره جون حول هذا الموضوع:
- تُشكل المواد المزعجة (Spam) نسبة كبيرة من المحتوى، وهي الفئة التي تستهدفها تحديثات مكافحة المحتوى المزعج.
- شهدت الفترة الأخيرة زيادة في عدد التحديثات الخاصة بالمحتوى المزعج بسبب التدفق الكبير للمحتوى الجديد.
- يستخدم الفريق حالياً الذكاء الاصطناعي للمساعدة في رصد المزيد من هذا المحتوى.
- تتزايد ظاهرة المحتوى الرديء الناتج عن الذكاء الاصطناعي (AI slop)، مما يعني وجود المزيد من المحتوى منخفض الجودة في خلاصة "Discover".
- تُعد آراء المستخدمين وملاحظاتهم أمراً بالغ الأهمية هنا؛ فهي الأساس الذي تُبنى عليه مرشحات (فلاتر) المحتوى المزعج الجديدة.
- اختتم "غاري إليس" الجلسة الصباحية برقم لافت: تقوم جوجل باستبعاد 40 مليار صفحة تحتوي على محتوى مزعج يومياً (ملاحظة: هذه المعلومة ليست جديدة، فقد نُشرت سابقاً منذ فترة طويلة).
كما استعرض الأسباب الثلاثة التي تدفع جوجل لتحديث معايير تقييم الجودة باستمرار:
- تنوع وتوسع صيغ المحتوى: انتقل محرك البحث من عرض "الروابط الزرقاء العشرة" التقليدية إلى تقديم وسائط متنوعة بكثافة؛ وتتطلب كل صيغة أسلوبا خاصا لتقييم جودتها.
- اتساع نطاق المحتوى: زاد عدد الصفحات والمواقع بشكل هائل مقارنة بالسابق، ولا تركز التحديثات الأساسيَّة (Core updates) على المواقع ككل، بل تستهدف المحتوى على مستوى الصفحة وليس على مستوى النطاق؛ ولهذا السبب قد تتحسن تصنيفات بعض الصفحات في موقع ما بينما تتراجع تصنيفات صفحات أخرى.
- مشكلات المحتوى: ويشمل ذلك المحتوى غير المرغوب فيه. وتعمل التحديثات هنا على تحسين قدرة جوجل على رصده، مثل: تقنية التمويه (cloaking)، وصفحات البوابة (doorway pages)، والمحتوى المنسوخ (scraped content)، والروابط المزعجة (link spam)، والمحتوى الناتج عن الاختراق. وأضاف غاري تحذيرا مفاده أن "المحتوى المُنتج على نطاق واسع (scaled content) أصبح يمثل مشكلة أكبر من مشكلة الروابط المزعجة".
واختتم جون ملخصه قائلا: "توقعوا المزيد من التحديثات المتعلقة بالمحتوى غير المرغوب فيه؛ فجوجل تواجه تدفقا متزايدا من المحتوى الرديء الناتج عن الذكاء الاصطناعي. لذا، توقعوا تحديثات إضافية ومعايير جديدة لرصد المحتوى المزعج، حيث يكمن الخطر الحقيقي في المحتوى المُنتج على نطاق واسع وبجهد منخفض".
_______