
التعليقات والرّدود ليست مجرّد مساحة جانبية أسفل المقالات، بل جزء أساسي من طريقة عمل الويب، حيث تتحوّل الصفحات من محتوى أُحادي إلى نقاش يضمّ تجارب وآراء أشخاص يعيشون المجال فعليّا.
التَّعليق المفيد يضيف قيمة حقيقية للمحتوى، ويُظهر صاحبه كشخص مطَّلع ومهتم ويُوَثِّقه، وهو ما يجعل المشاركة في النِّقاشات المتخصِّصة عنصرا مهمّا في بناء الخبرة والحضور الرقمي. هذه الطريقة في إدارة التَّعليقات ليست حكرا على مدونة الدعم العربي، بل يمكن لأي موقع إلكتروني اعتمادها متى رأى أنها مناسبة له ولمجتمعه، وتخدم جودة المحتوى والتَّفاعل بين القرّاء.
ما قمتُ به مؤخرا في مدونة الدعم العربي لا يندرج ضمن تعديل تقني عابر أو تغيير شكلي فقط. هذا التحديث لا يهدف بالأساس إلى خدمة المدوَّنة نفسها بقدر ما يهدف إلى فتح فرصة حقيقية لمشرفي المواقع الإلكترونية وصنّاع المحتوى الذين يرغبون في مشاركة تجاربهم وخبراتهم داخل مقالات المدونة، مع إمكانية اكتساب روابط خلفية بطريقة طبيعية ومشروعة.
تفاصيل التّحديث
في السابق، ومنذ إطلاقها في الرّبع الأخير من سنة 2020، كان التَّعليق على منشورات مدونة الدعم العربي مقتصرا على الأشخاص الذين يملكون حسابات جوجل فقط، وهو ما كان يمنع عددا من القرّاء من المشاركة. الآن أصبح بإمكان أي شخص التَّفاعل والتَّعليق، سواء كان قارئا يرغب في التّعليق بشرط أن تّبْقَى هويّته مجهولة، أو يرغب في التّعليق بواسطة حسابه جوجل، أو يفضّل التَّعليق باستخدام اسم أو لقب يختاره بنفسه.
لا تنظر إلى التعليق بالاسم والرابط على أنه مجرّد إضافة تقنية، بل كإشارة واضحة على أن صاحب الموقع (الشّخص الذي يقوم بالتعليق، أنت مثلا) حاضر في النقاش، ويملك رأيا وتجربة تستحق أن تُقرأ، وتزداد قيمتها مع مرور الوقت لأنها توثّق هذا الحضور وتُثبت أن المشاركة كانت قائمة منذ فترة وليست وليدة اللحظة. {alertSuccess}
أهم نقطة في هذا التحديث هي إمكانية التعليق باستخدام اللقب مع إضافة رابط (عنوان URL). حيث يمكن للمعلِّق كتابة اسمه الشَّخصي، أو اسم موقعه الإلكتروني، أو اسم حسابه على إحدى منصّات التواصل الاجتماعي، ثم إضافة رابط الصفحة التي يريد الإشارة إليها. بهذه الطريقة يصبح التَّعليق مساحة للتَّعريف بالنَّفس وبالمشروع الرَّقمي، وليس مجرد سطر عابر أسفل المقال.
فائدة إتاحة التّعليقات
هذا التّحديث مفيد لزملائي مشرفي المواقع بشكل خاصّ، لأن وجود رابط داخل تعليق ذي صلة لا يعني تلقائيّا أنه رابط منخفض الجودة. على العكس، تشجّع محركات البحث -بما فيها جوجل-، المشاركة في النِّقاشات المفيدة واستخدام روابط ذات علاقة مباشرة بالموضوع، عندما يكون الهدف هو مناقشة الموضوع وتبادل الخبرات أو حتّى النّقد، وليس التَّرويج العشوائي.
ورغم كل هذه المرونة، لا تزال جميع التَّعليقات والردود في مدوّنة الدّعم العَربي تمرّ بمرحلة مراجعة دقيقة قبل إتاحتها للعموم (إلّا عدد من قرّاء المدوّنة الذين تتكرَّر ردودهم المفيدة).
{getCard} $type={post} $title={هل ترغب في إجراء تغييرات ذات صلة على موقعك؟}
الهدف من ذلك هو حماية قرّاء مدونة الدعم العربي من المحتوى غير المرغوب فيه، والحفاظ على جودة النقاش، وضمان أن تبقى التعليقات قيمة مضافة حقيقية للمحتوى.
يُهمّني أن أعرف رأي الزّملاء ومشرفي المواقع في هذا التحديث: هل ترونه خطوة مفيدة فعلا لمشاركة الخبرات وبناء روابط ذات قيمة، أم ما زالت لديكم ملاحظات أو اقتراحات لتحسينه؟ {alertInfo}
بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يُمكنك الاطّلاع على كنز تحسين السيو المَنْسِي في التعليقات.
موضوع جميل جدا يا اخ محمد وشكرا على هذا المقال
ردحذفشكرا كثيرا صديقي سهند على المرور.
حذفلقد تابعت مدونتكم واستفدت منها كثيرا في تطوير سيو موقعي - محامي ميراث الزقازيق | عبدالعزيز حسين عمار - خبرة 28 عاما
ردحذفأتشرّف بمروركم الكريم سيّدي عبد العزيز ومشاركة بصمتكم وتعبيركم الصّادق على مدونتي المتواضعة.
حذفإضافة مفيده جدا لصناع المحتوى وشكرا جدا للمعلومات القيمة
ردحذفشكرا جزيلا صديقي محمد على مشاركة تعليقك القيِّم.
حذفشكراً على المبادرة الحسنة و المفيدة جدا لمشرفي المواقع و المدونات، و ستزيد من ثراء النقاش في التعليقات و تبادل الخبرات.
ردحذفشكرا لك كذلك صديقي سفيان على تخصيص جزء من وقتك لهذا المرور الطيب.
حذفشكرا لك و لكن هل التعليقات تزيد من فرصة التصدر
ردحذفمرحبا الجليس للمواقع
حذفهذا سؤال جيّد
التّعليقات والرّدود تلعب دورا مهمّا جدّا في مساعدة الصّفحة على تحقيق غرضها والغاية منها بحيث تُعطي القرّاء معلومات أكثر ووجهات نظر متنوّعة وتجارب مختلفة، وهذا يعني علاقة مباشرة بـالجودة العامّة للصّفحة.
فإذا كانت صفحة تتضمّن تعليقات مفيدة تناقِش موضوعا معيّنا أو تجيب عن أسئلة أو مواضيع لها علاقة بـالمحتوى الرّئيسي للصّفحة، فإنّ هذا حتما سيزيد من جودة الصّفحة، وهذا يعني فرص أكبر للظّهور وربّما حتّى المساعدة في التّصدّر.
من جهة أخرى، وإذا كانت صفحة تتضمّن تعليقات غير مرغوب فيها مثل تعليقات فقط تتضمن روابط غير مرغوب فيها أو محاولات لتثبيت برامج ضارّة، فهذا سيؤثّر بشكل مباشر على جودة الصّفحة، وفي هذه الحالة، حتى لو كان المحتوى الرّئيسي للصّفحة عالي الجودة، فإنّ وجود تعليقات غير مرغوب فيها سيؤثّر سلبا على ظهور الصّفحة.
وما يدلّ أكثر على أهمّيّة التّعليقات وتأثيرها في ظهور الصّفحت أو الموقع هو أفضل الممارسات التي تشاركها محرّكات البحث -بما فيها جوجل- حول كيفية التّعامل مع "المحتوى الذي يتمّ إنشاؤه من طرف الأشخاص" أو ما يُعرف بـUGC.
لاحظ أنّ تعليقي هذا مثلا يُقدّم معلومات إضافية قد لا تكون متوفّرة في محتوى الصّفحة الأساسي، وأيضا تعليقات باقي الإخوة تعطيك فكرة أكبر حول الآراء بخصوص هذا التّحديث :-)
مع تحيّاتي
بارك الله فيك وفي ميزان حسناتك ، هل ما زالت هذه الطريقة تنفع في تصدر نتائج البحث اخي
ردحذفشكرا كثيرا على المرور الطّيّب ومشاركتك في الموضوع
حذفلاحظ أنّنا لا نناقفش هنا أي طريقة للتّصدّر بقدر ما نناقش فائدة التّعليقات للأشخاص بالدّرجة الأولى وكيف يُمكن للتّعليقات أن تُساعد الصّفحة على اكتساب جودة أكثر.
إذا تمّ النّظر إلى التّعليقات والرّدود على أنّها فقط طريقة للتّصدّر فعلى الأرجح لن تكون هناك أي فائدة منها، في نفس الوقت قد تُعتَبَر محاولة للتّحايل على الأنظمة إذا تمّ اكتشاف النّمط.
التّعليقات دائما هي أماكن (قوة أو ضعف) في الموقع الإلكتروني ويتحتّم على صاحب الموقع تقرير ما إذا كان يرغب في العناية بها (نقطة قوّة) أو تجالها (نقطة ضعف).
كلّ المودّة والشّكر مرّة أخرى على المرور
أولا جزاك الله كل خير على محتواك القيم الذي تفيد بيه المستخدمين العرب. وانا أحد متابعي موقعك منذ سنوات واستفدت منك كثيرآ.
ردحذفثانيا خطوه التعليق بالإشارة لروابط مواقعنا يعتبر اشاره إيجابية بكل تأكيد من كافه الجوانب..
شكرا كثيرا التقني بلوجر على المرور الطّيب والتعليق الإيجابي، وأنا مسرور كثيرا أنّ الموضوع قد لاقى إعجابك.
حذفإن شاء الله تكن هذه الميزة لصالح المعلّقين على محتوى مدوّنة الدعم العربي لتكون لديهم الفرصة على مشاركة روابط محتواهم على المنشورات ذات الصّلة.
كلّ الشّكر والمودّة :-)
خطوة ممتازة أخي محمد، ولكن المشكلة في الأساس أنه لا يوجد ثقافة التعليق والمشاركة في العالم العربي.
ردحذفشكرا أخي يوسف على المرور الإيجابي.
حذفبالفعل، أشار المزيد من الزّملاء الآخرين إلى نُدرَة ثقافة التّعليق في المجتمع العربي وهي نقطة معقولة. لكن حتّى أكون صادقا، أرى أنَّنا أصحاب المواقع الإلكترونية لدينا دور كبير في تراجع هذه الثّقافة، ربما لأنّا لا نعتني بما فيه الكفاية بقسم التّعليقات؟ ربّما لا نتفاعل مع التّعليقات بالقدر الكافي؟ أو ببساطة لا نشجّع القرّاء على ذلك.
سأفكّر في موضوع ثقافة التّعليقات هذا وسأبحث فيه لأرى هل سيكون بإمكاني الوصول إلى نتيجة معيّنة ومشاركة الموضوع ضمن سلسلة التّعليقات التي تتناول هذه الصّفحة وغيرها بحول الله.
طاب يومك بكلّ خير