
تستخدم محرّكات البحث بما فيها جوجل الرّوابط الدّاخلية في المواقع الإلكترونية للتّنقّل بين صفحاتها واكتشاف الجديد منها، بدليل أن جوجل تنصح بوضع روابط الصّفحات الجديدة في الصّفحات التي تمّت فهرستها بالفعل لتسهيل عملية الوصول إليها.
جميعنا نتّفق على أهمّيّتها، لكن الشيء الذي نادرا ما تتمّ الإشارة إليه أو التّركيز عليه هو موضوع نصوص الارتباط التي يتمّ تضمين الرّابط الدّاخلي فيها.
نص الارتباط ويُسمّى كذلك نصّ الارتساء هو ذلك الجزء من النّصّ الذي يتضمّن رابطا بحيث إذا نقرت عليه يأخذك المتصفّح إلى صفحة أخرى، ولا تقلّ أهمّيّة جودة نصوص الارتباط الدّاخلية عن الارتباطات الدّاخلية في حدّ ذاتها.
ولو لم يكن نصّ الارتباط مهمّا بالنّسبة لجوجل لما أشارت إلى تحسينه بدقّة ووضوح في وثائق مجموعة خدمات بحث جوجل حول كتابة نصّ ارتباط جيّد بقولها:
طبعا هذه النّصائح والإرشادات تنطبق على نصوص الارتباطات الدّاخلية والخارجية على حدّ سواء، ولأنّ أهمّيّة الارتباطات الدّاخلية ربّما أكثر بالنّسبة لجوجل، فكما ترى:
بالنّسبة لي شخصيا، قراءة ما بين سطور وثائق جوجل يُظهر لي بشكل واضح جدّا أنّه مهمّ بالنّسبة لجوجل أكثر من أهمّيّته للأشخاص، ويؤثّر حتما في العديد من الأمور الكبيرة ذات الصّلة بالزّحف والفهرسة، مثلا: ميزانية الزّحف ونِسَب الاكتشاف.
ممارسات يجب الانتباه لها
هناك العديد من مشرفي المواقع الإلكترونية ممن يعرفون حقّ المعرفة أهمّيّة الارتباطات الدّاخلية، لكن للأسف، في العديد من الأحيان تكون جودتها منخفضة، وهذا لسبب بسيط، وهو أنّهم يضعون تلك الارتباطات الدّاخلية من أجل محرّكات البحث لا من أجل الأشخاص.
هناك من يقوم بوضوع روابط داخلية من حين لآخر فقط من أجل وجود روابط داخلية، يختار كلمة معيّنة، يقوم بتحديثدها، ويُدرج فيها رابط عشوائيّا من موقعه، وهذا تفريط.
هناك أيضا من يتّبع عددا معيّنا منا الروابط في كلّ صفحة، مثلا 5 ارتباطات داخلية في الصّفحة هي الوصفة السّحريّة للتّصدّر في جوجل، حسب اعتقاده، وهذا أيضا غير صحيح وهذا قد يكون إفراطا في بعض الحالات وتفريطا في حالات أخرى.
هناك كذلك من يقوم بجمع مجموعة من الروابط في نصوص الارتباطات متلاصقة وبدون فواصل، هذا خطأ فادح كذلك.
كل ما مرّ، وممارسات سيئة أخرى يُمكن أن تؤدّي إلى نتائج عكسية، أقصد، غالبا ستقرأ جوجل تلك الارتباطات الدّاخلية كارتباطات منخفضة الجودة، أو تمّ إنشاؤها لمحرّكات البحث فقط.
على سبيل المثال، لن يعرف محرّك البحث السياق الدّقيق للرابط المضمَّن في الصّفحة، أو سيعتقد أنها محاولة للتّحايل على الأنظمة خصوصا إذا كان الرابط لا يصف الصّفحة المستهدفة بشكل جيّد. حسب سياسات جوجل في ما يتعلّق بالروابط غير المرغوب فيها.
تحديدا، تقول جوجل في سياسات الروابط غير المرغوب فيها:
الآن! إذا كان هذا ممارسات سيّئة، فما هي الممارسات الجيّدة للرّوابط؟
ممارسات يُنصح باتباعها
ربما لم تعد الروابط الدّاخلية كما كانت في الماضي، وأقصد تحديدا نصوص الارتباط الخاصّة بها، حيث إنّ جوجل تجاوزت تحسين الارتباطات للأشخاص وصولا إلى تحسين الارتباطات لبرنامج قراءة الشّاشة كذلك.
تحسين نصوص الارتباط لبرامج قراءة الشّاشة أعتبره شخصيّا مستوى متقدّمها من التّحسين الدّاخلي للرّوابط، لسبب بسيط، وهو أنّ نصوص الارتباط المحسَّنة لبرامج قراء الشّاشة تكون محسّنة تلقائيّا للقرّاء، بينما الروابط المحسّنة للأشخاص فقط قد لا تكون جيّدة بما يكفي لهذه البرامج.
أعطت جوجل نصائح تقنية لتحسين الرّوابط، وفي مكان آخر تناولت تحسين نصوص الارتباط، ستفيدك كذلك روابط الموارد الموجودة ضمن الاقتباسات في الأعلى، حيث تحيلك مباشرة على المصدر الأصلي.
وفي حال كانت لديك أسئلة، بحاجة إلى مزيد من المساعدة، أو ببساطة ترغب في مشاركة رأيك، يُمكنك التّفضّل بذلك في التّعليقات.